الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

شروط الحيازة على الاراضي في القانون

شروط الحيازة المعتبرة قانوناً حتى تكون الحيازة منتجة لآثارها، وبخاصة حتى يجوز حمايتها بدعاوى الحيازة، وحتى تكون سبباً لكسب الملكية، 
يجب ألا تكون مشوبة بعيب. 
وعيوب الحيازة هي:
 عدم الاستمرار (التقطع)،
 والخفاء (عدم العلانية)، 
والإكراه (عدم الهدوء)، 
والغموض (عدم الوضوح أو اللبس). 
1 - استمرار الحيازة: يجب أن تتوالى أعمال السيطرة المادية على الشيء في فترات متقاربة منتظمة. فيستعمل الحائز الشيء من وقت لآخر كلما تقوم الحاجة إلى استعماله، كما يستعمل المالك ملكه في العادة. فإذا مضى بين العمل والآخر فترة طويلة من الزمن لا يستعمل فيها الحائز الشيء، 
وكانت هذه الفترة من الطول بحيث لا يدعها المالك الحريص على الانتفاع بملكه انتفاعاً كاملاً تمضي دون أن يستعمل ملكه، فإن الحيازة تكون في هذه الحالة غير مستمرة أو متقطعة
فلا تصلح أساساً لدعاوى الحيازة ولا التملك بالتقادم.(لطفاً، المرجع: “الوسيط في شرح القانون المدني – للدكتور/ عبد الرزاق السنهوري – الجزء التاسع طبعة 2006  بند 274 – صـ 850 وما بعدها). 2- الخفاء (أو عدم العلانية، أو عدم الظهور): والحيازة يجب أن تكون علنية غير خفية، يباشرها الحائز على مشهد من الناس، أو في القليل على مشهد من المالك أو صاحب الحق الذي يستعمله الحائز، فإذا أخفاها الحائز عن المالك أو صاحب الحق، 
بحيث لا يشعر هذا بأن حقه في حيازة غيره، كانت الحيازة مشوبة بعيب الخفاء أو عدم العلانية.(لطفاً، المرجع: “الوسيط في شرح القانون المدني” – للدكتور/ عبد الرزاق السنهوري – الجزء التاسع – طبعة 2006 – بند 279 – صـ 857 وما بعدها). 3- الإكراه (أو عدم الهدوء):
 تكون الحيازة مشوبة بعيب الإكراه أو عدم الهدوء إذا حصل عليها صاحبها بالقوة أو بالعنف أو بالتهديد، وبقى محتفظاً بها دون أن تنقطع القوة أو العنف أو التهديد الذي حصل عليها به.(لطفاً، المرجع: 
الوسيط في شرح القانون المدني” – للدكتور/ عبد الرزاق السنهوري – الجزء التاسع – طبعة 2006 – بند 282 – صـ 860 وما بعدها) 4- الغموض (عدم الوضوح، أو اللبس) : تكون الحيازة مشوبة بعيب الغموض أو عدم الوضوح أو اللبس إذا هي اشتبه أمرها فيما يتعلق بعنصر القصد، أحد عنصري الحيازة، ويشتبه أمر الحيازة فيما يتعلق بعنصر القصد إذا احتملت معنيين، معنى أن الحائز يحوز لحساب نفسه خاصة، ومعنى أنه يحوز لحساب غيره أو لحساب نفسه وغيره معاً (كحالة حيازة أحد الورثة للتركة، أو حالة حيازة أحد الشركاء على الشيوع للمال الشائع).
 (لطفاً، المرجع: “الوسيط في شرح القانون المدني” – للدكتور/ عبد الرزاق السنهوري – الجزء التاسع – طبعة 2006 – بند 285 – صـ 865 وما بعدها). للاستفسار عن الموضوع والتوضيح اكثر 777543350 770479679 واتس اب p> >

الركن المادي للجريمه بشكل عام في القانون اليمني

  عناصر الركن المادي للجريمة في القانون اليمني 

 تعريف الجريمة في القانون اليمني 
 

تعرف الجريمة من الناحية القانونية على أنّها جميع الأفعال الخارِجة عن القانون والمتفق على حرمتها كما يعاقب عليها القانون، بينما تعرف من الناحية الاجتماعية على أنّها أي فعل يتعارض مع القواعد والعادات الاجتماعية المعروفة في المجتمع، في حين تعرف من الناحية النفسية بأنّها أي فعل يتنافى مع الغرائز الإنسانية، أو أيّ فعل لمحاولة إشباع الغرائز الشاذة، ولا بد من الإشارة إلى أن الجريمة تتكون من عدّة عناصر منها العنصر المادي الذي سنفصل بعض المعلومات عنه في هذا المقال.

عناصر الركن المادي للجريمة

السلوك هو النشاط المادي المعتبر قانونياً لتحقيق الواقعة الإجرامية، وأهميته في القانون الجنائي تكمن بانتظار صدور السلوك الذي يتضمن حماية الحرية الفردية من خطر التعسف، وفي حال سمح لأجهزة العدالة الجنائية بالتدخل من مرحلة التفكير والنية الإجرامية، كما أنّ لا مبرر لتدخل القانون الجنائي في الحكم على شخص لم يصدر عنه سلوك مادي يحقق أي اضطراب اجتماعي، حيث إنّه قد يتراجع عن تنفيذ أفكاره الإجرامية، وقد تكتسب المجموعة الجنائية أهمية السلوك من فعلها الأول إذ جاء فيه: (يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي). بناءًَ على ما جاء في الفصل 110 فإنّ الجريمة هي عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه، وتقسم صور العنصر المادي إلى صورة الفعل، وهي الصورة الغالبة في القانون الجنائي المرتبط بالفلسفة الليبرالية، حيث يأخذ السلوك شكلاً إيجابياً، كما تعتبر أي حركة عضوية إرادية صادرة من قبل الشخص ليحقق الواقعة الإجرامية التي يمنعها القانون، كأن يدخل أحدهم يده في جيب شخص آخر، ويختلس أمواله جريمة سرقة، أما صورة الامتناع، فتعني الامتناع عن عمل شيء ما أمر به القانون، وعاقب على عدم فعله
النتيجة الإجرامية تعرف على أنّها النتيجة التي يعتمدها القانون الجنائي لتحقيق الواقعة الإجرامية، أو لترتيب بعض الأحكام الأخرى وتأخذ النتيجة مفهوماً قانونياً، حيث تعني ملازمة النتيجة للسلوك، أو مفهوماً مادياً عندما تكون النتيجة مستقلة عن السلوك.

علاقة السببية بين السلوك والنتيجة الإجرامية

هي إمكانية نسب النتيجة للسلوك، حيث لا يمكن محاسبة الفرد على نتيجة أجنبية عن سلوكه، ويكون السلوك نسبياً للنتيجة الإجرامية في حال كان السلوك سبباً في حصول النتيجة دون تدخل عوامل أخرى، أو كان السلوك ليس السبب الوحيد في حصول النتيجة، كطعن أحدهم ثم نقله للمستشفى، وتركه في بيئة تفتقر لوسائل الحياة، مما أدى للموت، مما يجعل من الطعن سبباً غير كافٍ للوفاة.

أسباب فسخ عقد الزواج في القانون اليمني

الفسخ في القانون اليمني المــادة(43): ينتهي الزواج بالفسخ, أو بالطلاق,او بالموت. المــادة(44): يشترط في الفسخ لفظه, او ما يدل عليه . المــادة(45): لا يفسخ الزواج إلا بحكم المحكمة، ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به,واذا كان سبب الفسخ مما يجعل المرأة غير حل للرجل, امت المعاشرة الزوجية ووجب الحيلولة بينهما إلى حين الحكم بالفسخ,وفي جميع الأحوال اذا كان الفسخ بعد الدخول تجب العدة,او الاستبراء عند الحكم به. المــادة(46): اذا كان بين الزوجين سبب من أسباب التحريم,حكم بفسخ الزواج . المــادة(47): لكل من الزوجين طلب الفسخ اذا وجد بزوجه عيبا منفردا’ سواء كان العيب قائما قبل العقد او طرا بعده . ويعتبر عيبا في الزوجين معا(الجنون والجذام والبرص) ويعتبر عيبا في الزوجة (القرن والرتق والعفل) . ويسقط الحق في طلب الفسخ بالرضاء بالعيب صراحة’, او ضمنا إلا في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية المستعصي علاجها فانه يتجدد الخيار فيها وان سبق الرضاء,ويثبت العيب إما بالإقرار ممن هو موجود به, او بتقرير من طبيب مختص . المــادة(48):الكفاءة معتبرة في الدين والخلق, وعمادها التراضي, ولكل من الزوجين طلب الفسخ لانعدام الكفاءة. المــادة(49):اذا اسلم الزوج وكانت الزوجة غير كتابية, وأبت الإسلام او اعتناق دين كتابي, حكم بالفسخ, واذا أسلمت الزوجة وأبى الزوج الإسلام حكم بالفسخ, واذا ارتد الزوج او الزوجة عن الإسلام, حكم بالفسخ . المــادة(50):لزوجة المتمرد عن الإنفاق في حالة اليسار الفسخ, اذا تعذر استيفاء حقها في النفقة مننه,او من ماله. المــادة(51): لزوجة المعسر المتمرد عن الكسب وهو قادر عليه او العاجز عنه الفسخ, اذا امتنع عن الطلاق. المــادة(52): 1- لزوجة الغائب في مكان مجهول او خارج الوطن فسخ عقد نكاحها بعد انقضاء سنة واحدة لغير المنفق وبعد سنتين للمنفق . 2- لزوجة المحكوم عليه نهائيا بعقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات طلب فسخ عقد نكاحها, ولا يحكم لها بذلك الا اذا مضى على حبس الزوج مدة لا تقل عن سنة . المــادة(53): اذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة, مع عدم القدرة على الإنفاق والسكن, فلكل منهن طلب الفسخ, وبعد الطلب يخيره القاضي بين الإمساك بواحدة وطلاق الأخريات, فاذا امتنع فسخ القاضي زواج من طلبت . المــادة(54): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ للكراهية, وجب على القاضي أن يتحرى السبب, فان ثبت له عين حكما من اهل الزوج وحكما من أهلها للإصلاح بينهما, والا امر الزوج بالطلاق, فان امتنع حكم بالفسخ وعليها أن ترجع المهر . المــادة(55): اذا طلبت المرأة الحكم بالفسخ لإدمان الزوج الخمر, او المواد المخدرة وثبت ذلك, تحكم المحكمة بفسخ الزواج ولا يرد المهر. المــادة(56): الفسخ للأسباب المتقدمة والمبينة في هذا الباب يعتبر بينونة صغرى, ولا يهدم عدد الطلقات ولا يعد طلقة . المــادة(57): اذا اختلف الرجل والمرأة في عقد الزواج, او فسخه, او بطلانه, او تسمية المهر, او تعيينه, آو قبضه, او زيادته, او نقصه فالبينة على المدعي, والقول للمنكر مع يمينه . معنى فسخ الزواج في> لقد سلكت قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية مسلك القانون اليمني, باستثناء القانون الكويتي, حيث أحجمت هذه القوانين عن تعريف فسخ الزواج، وهذا ليس عيباً أو مأخذاً, لأن التعريف ليس من وظائف القانون, وإنما من وظائف شراح القانون. فهناك اختلاف في القانون بشأن اصطلاح فسخ الزواج، فهناك قوانين تسمى ذلك تطليقاً كالقانون المصري, والمقصود بالتطليق في هذه القوانين هو التفريق في الزوجين بنظر القاضي, لآن التطليق الذي يوقعه القاضي إنما يوقعه نيابة عن الزواج الذي يمسك زوجته بغير معروف، ولذلك يقال (طلق عنه القاضي). في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح التفريق مع اصطلاح الفسخ, كالقانون السوري والقانون الأردني، في حين تستعمل بعض القوانين اصطلاح الفسخ مع اصطلاح التطليق كالقانون اليمني، وتستعمل بعض القوانين الاصطلاحات الثلاثة (الفسخ-التطليق-التفريق ) عند تناولها لأسباب فسخ عقد الزواج, كالقانونين الكويتي والقطري. ملاحظات عامة على أحكام فسخ عقد الزواج, في القانون اليمني: قبل الانتهاء من هذا البحث, كان لابد وعلى عجالة, أن نذكر بعض الملاحظات على أحكام فسخ عقد الزواج في القانون اليمني, كي يكون الباحث على بينة من الأمر بداية، وليستفيد من هذه الملاحظات في عمله ثانيا, وخلاصة هذه الملاحظات الآتي: استعمل القانون اليمني بصفة عامة اصطلاح (الفسخ) ولم يستعمل اصطلاح (الانفساخ) إلا عند الفسخ للردة, أو الامتناع عن الإسلام, أو عندما يوجد بين الزوجين سبب من أسباب التحريم كالمصاهرة, أو الرضاع. لم يستعمل القانون اليمني اصطلاح (التفريق) إلا في اللعان والخلع . القانون اليمني استعمل اصطلاح (التطليق) في الإيلاء والظهار فقط. أسباب فسخ الزواج في القانون اليمني, محصورة في الفسخ لخياري البلوغ والإفاقة, والفسخ لبطلان العقد, والفسخ للعيب, والفسخ لانعدام الكفاءة, والفسخ للامتناع عن الإسلام, أو الردة, والفسخ لعدم الإنفاق, والفسخ لغيبة الزوج, أو فقدانه, أو حبسه, والفسخ للكراهية, والفسخ لإدمان الخمر أو المخدرات، ويلحق بالفسخ التطليق للإيلاء, والظهار, والفرقة باللعان. الملاحظ على أسباب الفسخ المنصوص عليها في القانون اليمني, أنها لم تتناول الفسخ للتدليس, وكذا الفسخ للزنا, أو للإعسار في المهر, أو لنقصان المهر, أو للتزوج بأخرى. وقد انفرد القانون اليمني بالنص على فسخ الزواج, بسبب إدمان الزوج للخمر والمخدرات، في حين لم تنص قوانين الدول العربية على مثل هذا السبب .start;">للاستفسار 777543350

احكام الملكية في القانون اليمني

  •  

هل تكون الحيازة دليل على الملكية في القانون اليمني هل تكون الحيازة الثبوت دليل على الملكية ؟

الحيازة لا تكون دليلاً على الملكية متى أقيمت البينة الشرعية على خلاف ذلك.
د. عبدالمؤمن شجاع الدين

انتشرت في اليمن وشاعت ظاهرة الإستيلاء على الأراضي والمباني والإعتداء والبسط عليها بشتى الوسائل والأساليب ووضع اليد عليها وحيازتها وفرض سياسة الأمر الواقع على الملاك الذين لا حول لهم ولا قوة، ومن ثم فقد تداخلت مفاهيم البسط والحيازة وتوسل بهما الظلمة والمعتدون للاستيلاء على أموال الناس بالباطل، وإذا قيل لهؤلاء اتقوا الله قالوا: نحن حائزون ثابتون على الأرض، ويعاون هؤلاء الظلمة والمعتدين بعض القانونيين الذين يبررون عدوان المعتدين على الأراضي والعقارات بأن اقتلاع وطرد هؤلاء من الأراضي والعقارات المعتدى عليها والمغصوبة سوف يترتب عليه الإخلال باستقرار المراكز القانونية وأنه تجب التضحية بتلك الأراضي والعقارات مقابل الحفاظ على استقرار المراكز القانونية، وتبعاً لذلك فإن الحيازة صارت الدافع الأهم والأعظم للاعتداء على الأراضي والعقارات والبسط عليها، حيث استعملت وسيلة الحيازة استعمالاً سيئاً فصارت باباً من أخطر الأبواب التي تفضي إلى أكل أموال الناس بالباطل، ومن الثابت أن الشريعة الإسلامية تحرم وتجرم غصب أموال الغير والبسط عليها، والأدلة في هذا الشأن كثيرة ومنها قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا …الحديث) وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) وقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس لعرق ظالم حق) وقوله صلى الله عليه وسلم: (من غصب شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله يوم القيامة إلى سبع ارضين) ولما كانت ظاهرة الاستيلاء والبسط على الأراضي والعقارات قد شاعت وانتشرت فإنه ينبغي لمواجهتها وتجفيف منابعها، التشدد وعدم التساهل فيها واختيار من الأقوال الفقهية ووجهات النظر القانونية ما يكفل الحد من هذه الظاهرة وردع المباشرين لها وزجر الناس كافة وتحذيرهم منها، كما ينبغي أن تتعاضد القوانين ذات الصلة بهذه الظاهرة كالقانون المدني وقانون الجرائم والعقوبات وأن تتشدد في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الأموال المعصومة بل إنها في أحيان كثيرة تهدر الأنفس وتهدد السلام الاجتماعي، لأن من أسباب شيوع ظاهرة البسط على أراضي الغير وحيازتها ووضع اليد عليها قصور النصوص القانونية ذات الصلة بهذا الموضوع وعدم استجابتها للنصوص الشرعية القطعية التي تحرم أكل أموال الناس بالباطل والتي سبقت الإشارة إلى بعضها، ومع أن القانون المدني لم ينص على الحيازة ضمن أسباب الملكية المنصوص عليها في المادة (1224) ومع أن القانون المدني قد أهدر الحيازة وحد من تأثيرها إذا قدم المدعي أية بينة على ملكيته للعقار ومع أن هذا مسلك حسن للقانون المدني النافذ إلا أن هذا القانون قد شرعن الحيازة وجعلها مع الغصب في قسم واحد من القانون حسبما هو مبين في القسم السادس من القانون المدني، ولا شك أن ذلك يغري الغاصبين والمعتدين والمحتالين على الاعتداء على الأراضي ووضع اليد عليها، لذلك ينبغي إعادة النظر في التنظيم القانوني للحيازة في القانون المدني لمحاربة ظاهرة البسط على الأراضي، أما قانون الجرائم والعقوبات فهو يشجع ظاهرة البسط على الأراضي والعقارات حينما وفر الحماية الجنائية للحيازة مطلقاً سواء كان الحائز للعقار مالكاً أو غاصباً أو محتالاً أو نصاباً، ولذلك فإنه من اللازم قصر الحماية الجنائية في قانون العقوبات على الملكية وليس مجرد الحيازة، فالأولى بالحماية هو المالك الشرعي والقانوني وليس الحائز الذي قد يكون غاصباً أو محتالاً، على أن يكون النص واضحاً في قانون العقوبات فيما يتعلق بجريمة الاعتداء على ملك الغير وانتهاك ملك الغير بحيث يقتصر هذا النص على حماية الملكية وليس الحيازة بل يجب على قانون الجرائم والعقوبات أن يجرم صراحة غصب الأراضي والمباني أو الاعتداء عليها بأي وجه بما في ذلك فتح النوافذ والمطلات وأن يقرر على ذلك عقوبة رادعة لأن التنظيم الحالي ليس جازماً أو حاسماً في مواجهة ومكافحة ظاهرة البسط على الأراضي والاعتداء عليها بل أن هذا التنظيم يشجع على تفشي هذه الظاهرة.
هذه المقدمة كان من اللازم ذكرها تمهيداً للتعليق على الحكم محل تعليقنا وهو الحكم الصادر عن الدائرة المدنية الهيئة (أ) بتاريخ31/3/2007م برئاسة القاضي الدكتور/علي ناصر سالم – رئيس الدائرة في حينه ورئيس مجلس القضاء الأعلى حالياً وفقه الله، وهو الحكم الذي أقر القاعدة التي تقضي بأن (الحيازة ليست دليلاً على الملك متى أقيمت البينة الشرعية بالكتابة أو الشهادة أو حتى القرائن) وخلاصة وقائع هذا الحكم أن أحد الأشخاص كان قد عثر على مستندات بصائر وإجارات تفيد بأن أراضٍ كانت ملكاً لأبيه منذ ستين عاماً، ولكنها بحيازة شخص آخر يظهر عليها بمظهر المالك لها باعتباره حائزاً لها، فما كان منه إلا أن قام بالمطالبة الودية للحائز لتلك الأراضي الذي رد على المدعي بأنه ثابت وحائز للأراضي المدعى بها منذ ستين عاماً من غير منازعة أو اعتراض- وعندئذ لم يجد المدعي من بُد إلا اللجوء إلى المحكمة الابتدائية المختصة حيث قام برفع الدعوى أمامها مطالباً بالأراضي التي كانت ملكاً لأبيه والتي هي في وقت رفع الدعوى بحيازة المدعى عليه وقد رد المدعى عليه على هذه الدعوى بأنه ثابت وحائز للأرض المدعى بها منذ ستين عاماً من غير منازعة أو اعتراض من أحد وأن القانون المدني النافذ يكفل أحقيته في الأرض باعتباره حائزاً لها منذ ستين عاماً وأن حيازته طوال هذه المدة كافية لثبوت ملكيته للأرض المدعى بها، وبعد أن أمعنت المحكمة الابتدائية النظر في هذه القضية خلصت إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لثبوت حيازة المدعى عليه للأرض المتنازع عليها واستقرار يده عليها – فلم يقنع المدعي بهذا الحكم الابتدائي فما كان من المدعي إلا أن قام بالطعن بالاستئناف أمام المحكمة المختصة وبعد أن نظرت محكمة الاستئناف في الطعن والرد عليه وبعد مطالعتها المستندات التي أبرزها المدعي أمام المحكمة الابتدائية مستدلاً بها على ملكية أبيه للأرض المتنازع عليها وأيلولتها إليه من بعد أبيه وعندئذ حصحص الحق فلم تجد محكمة الاستئناف إلا أن تحكم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وأحقية وملكية المدعي للأرض محل النزاع ورفض مزاعم المدعى عليه وتمسكه بالحيازة، وحينئذٍ لم يقنع بهذا الحكم المحكوم عليه (المدعى عليه) الحائز للأرض حيث قام بالطعن بالنقض في الحكم الاستئنافي مستنداً في طعنه إلى أنه حائز وثابت على الأرض محل النزاع منذ ستين سنة، وبعد دراسة الدائرة المدنية بالمحكمة العليا للطعن وأوراق القضية خلصت الدائرة المدنية إلى تأييد الحكم الاستئنافي ولم تكتف الدائرة بذلك بل أنها قررت قاعدة مفادها أن ( الحيازة ليست دليلاً على الملك متى أقيمت البينة الشرعية على الملك بالكتابة أو الشهادة أو حتى القرائن) وقد استند حكم المحكمة العليا محل تعليقنا حسبما ورد في الحكم ذاته إلى الأسباب الآتية:
1- أن حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بأن لا تكون حيازة الشيء حيازة انتفاع عملاً بالمادة (1104) مدني.
2- أن حيازة الملك (الثبوت) مشروطة بعدم قيام الدليل على غير ذلك عملاً بالمادة (1111)مدني.
3- أن حيازة اليد لا تثبت حقاً فيما يملك الغير إلا ببينة شرعية ولذلك قررت المادة (1114) مدني سماع دعوى الملك على ذي اليد الثابتة إذا أقيمت البينة الشرعية على الملك بكتابة صحيحة أو بشهادة عدول أو حتى القرائن عند الترجيح بين دلائل مدعي الملك ودلائل ذي اليد الثابتة.
وعند التأمل في الحكم محل تعليقنا نجد أن المحكمة العليا قد انتصرت للحق وأسندت الحق إلى مالكه الذي أثبت ملكيته، ولم تلتفت المحكمة العليا إلى الحيازة التي تمسك بها الحائز مع أن مدة الحيازة كانت قد زادت على ستين سنة، ولأهمية هذا الحكم ولأهمية القاعدة التي أقرها فقد قامت المحكمة العليا بنشر هذا الحكم ضمن الكتب التي دأبت المحكمة العليا على نشرها والمتضمنة القواعد القانونية والمبادئ القضائية، وهذا الحكم يدل على توجه المحكمة العليا وموقفها بشأن الحيازة، ولكن ذلك لا يغني عن ضرورة إعادة النظر وتعديل النصوص القانونية ذات الصلة بظاهرة البسط على الأراضي والاستيلاء عليها وحيازتها بما يكفل تجفيف منابع هذه الظاهرة وعدم استفادة هؤلاء المعتدين والغاصبين من أحكام الحيازة وكذا تجريم غصب الأراضي والعقارات وتقرير العقوبات الرادعة على مرتكبي هذه الجرائم، وذلك بنصوص صريحة واضحة لا لبس فيها – ولا يكفي من وجهة نظرنا تجريمها تحت مسمى الاعتداء على ملك الغير أو انتهاك ملك الغير – فجريمة الغصب للأراضي أكثر خطورة من جريمة نزع العلامات التي تفصل بين الأراضي وغيرها من الجرائم التي نص عليها قانون العقوبات صراحة، كما أن أغلب الاعتداءات على أملاك الغير يتعذر على المجني عليهم تقديم الشكاوى بشأنها بسبب أحكام التقادم الجنائي.
ومعالجة هذه الظاهرة ستكون أساساً من أهم أسس الدولة اليمنية المدنية الحديثة فضلاً عن أن محاربة هذه الظاهرة في القوانين ذات الصلة سيوفر البيئة الملائمة للاستثمار الآمن والانتعاش للاقتصاد اليمني العليل

للاستفسار والاستشارة 

المستشار القانوني/عادل علي عبدة الكردسي 

الاتصال 770479679 واتس اب 

 777543350

 

مدونة القانون اليمني Template by Ipietoon Cute Blog Design