الأربعاء، 6 مايو 2026

أحكام الشفعة في القانون المدني اليمني: بين التأصيل الشرعي والنص القانوني

أحكام الشفعة في القانون المدني اليمني: دراسة قانونية شاملة

أحكام الشفعة في القانون المدني اليمني: بين التأصيل الشرعي والنص القانوني

تعتبر الشفعة في التشريع اليمني وسيلة قانونية وشرعية تمنح الشريك أو الجار الحق في تملك العقار المبيع جبراً عن المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات، وذلك دفعاً لضرر الشراكة أو الجوار.

أولاً: تعريف الشفعة وأصلها

استمد المشرع اليمني أحكام الشفعة من الشريعة الإسلامية، وقد عرفها القانون المدني اليمني في المادة (1253) بأنها: "حق تملك العقار المبيع جبراً عن المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات".

ثانياً: من لهم حق الشفعة (الاستحقاق)

وفقاً للمادة (1255) من القانون المدني، يستحق الشفعة من ذكروا بالترتيب الآتي:

  1. الشريك في ذات العقار: (الخلطة في عين العقار).
  2. الخليط في حق العقار: كالمشتركين في حق الشرب أو الطريق الخاص.
  3. الجار الملاصق: الذي يجمعه مع العقار المبيع حد واحد.

ثالثاً: شروط صحة طلب الشفعة

لكي تقبل دعوى الشفعة، حدد القانون اليمني شروطاً صارمة في المواد (1260) وما بعدها، أهمها:

  • الفورية: يجب طلب الشفعة فور العلم بالبيع.
  • عرض الثمن: يجب على الشفيع عرض الثمن الذي اشترى به المشتري أو إيداعه لدى المحكمة.
  • عدم التنازل: ألا يكون الشفيع قد أبدى رغبة في عدم الشراء قبل البيع أو بعده.

رابعاً: نصوص قانونية هامة

المادة (1261) مدني: "يسقط حق الشفيع في الشفعة إذا علم بالبيع فتمهل في طلب الشفعة دون عذر شرعي لمدة تزيد عن ثلاثة أيام."
المادة (1271) مدني: "لا شفعة في المواريث، ولا في الهبات بغير عوض، ولا في الوصايا."

خامساً: إجراءات دعوى الشفعة

يتم تقديم الطلب إلى المحكمة المختصة التي يقع في دائرتها العقار، ويجب أن تتضمن الدعوى بياناً وافياً للعقار والثمن والأساس الذي يستند إليه الشفيع (جوار أو شراكة).


0 comments:

إرسال تعليق

 

مدونة القانون اليمني Template by Ipietoon Cute Blog Design